مقالات

خياط خليفة يكتب: ارحموا عزيز “فَنٍّ” ذل

كان ملء السمع والبصر، واحتلَّ موقعًا متميزًا على الساحة الفنية؛ حيث اعتبره الجمهور والنقاد أحد عمالقة الدراما المصرية، ونجمًا ذا أسلوب فني متميز.

وبرغم تاريخه الضخم ومسيرته الفنية الطويلة، إلا أنه بات الآن يعاني التجاهل، ويشتاق إلى مواقع التصوير والوقوف أمام الكاميرات، بعد أن اختفى عن الساحة الفنية خلال السنوات الأخيرة.

إنه الفنان المصري القدير يوسف شعبان، أحد أبرز نجوم جيله، والذي أثرى المكتبة الفنية العربية بأكثر من 300 عمل فني، ما بين السينما والدراما.

لعب دور البطولة في أعمال درامية خالدة، منها “الشهد والدموع”، “الضوء الشارد”، “الوتد”، “رأفت الهجان”، و”المال والبنون”، وبزغ نجمه في السينما من خلال الكثير من الأفلام، مثل “ميرامار”، “للرجال فقط”، و”أم العروسة”.

النجم المصري الكبير صرَّح مؤخرًا شاكيًا ما آل إليه حاله، وما يعيشه من واقع مرير، نتيجة عدم تلقيه أية عروض لأعمال فنية، وعدم ترشيحه من قبل نجوم الساحة الفنية حاليّا وشركات الإنتاج، للمشاركة في أية أعمال ذات مستوى جيد أو حتى دون المستوى!

وعلى الرغم من توقيعه مؤخرًا عقدًا للمشاركة في مسلسل “خالد بن الوليد” المزمع إنتاجه وعرضه رمضان المقبل، إلا أنه أشار إلى تأجيل العمل الذي أُعلن عن قيام النجم عمرو يوسف ببطولته، قبل أن يعتذر عنه، ليذهب الدور إلى النجم ياسر جلال، ولم يعد الفنان القدير يوسف شعبان يعلم مصير مشاركته بالمسلسل.

الظهور الأخير ليوسف شعبان كان عام 2016، من خلال مشاركته في الجزء الثاني من فيلم “المشخصاتي”، من بطولة تامر عبد المنعم، وإخراج محمد صلاح أبو سيف.

وأكد “شعبان” أنه يعلم طبيعة الأدوار التي يمكنه تقديمها، ويرغب في أن تُعرض عليه أدوار تناسب حالته الصحية، وكشف عن تواصله مؤخرًا مع الفنان أشرف زكي، نقيب الممثلين لإخباره بأنه لم يعتزل الفن، ولكن عدم طلب المنتجين له هو ما سيدفعه للاعتزال.

وبتأثُّر شديد، لم يتمالك الفنان إدوارد دموعه، وبكى على الهواء، أثناء تقديمه لبرنامج “القاهرة اليوم”، بعد أن عرض تسجيلا صوتيًّا ليوسف شعبان، والذي تحدث فيه عن عدم عرض أية أعمال عليه.

معاناة الفنان يوسف شعبان أعادت إلى الأذهان ما حصده فنانون كبار من تجاهل في نهاية مسيرتهم الفنية، كالسندريلا سعاد حسنى، إسماعيل يس، عبد السلام النابلسي، أمين الهنيدي، يوسف وهبي، زينات صدقى، فاطمة رشدي، عبد الفتاح القصري، وغيرهم من النجوم الذين تواروا إلى الظل، وتحققت فيهم مقولة “دوام الحال من المحال”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق