مصر

مخاوف إثيوبية من نية مصر إنشاء قاعدة عسكرية في “أرض الصومال”

كشف موقع Daily Nnation الكيني المهتم بالشؤون الإفريقية، مساء اليوم الثلاثاء، أن إثيوبيا أعربت عن مخاوفها من نية مصر إقامة قاعدة عسكرية في أرض الصومال، بدعوى أن ذلك يشكل تهديدًا أمنيًّا لمنطقة شرق أفريقيا.

ووفقا لـ “سبوتنيك عربي”، أرجع الموقع الكيني المخاوف الإثيوبية إلى عقد وفد مصري لقاء برئيس أرض الصومال، موسى بيهي عبدي، في مدينة هرجيسا الصومالية، قبل عدة أيام، جرى خلاله مناقشة اقتراح مصر بإنشاء منشأة عسكرية في الدولة المعلنة ذاتيًّا.

وذكر موقع “روسيا اليوم”، أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية دينا مفتي، قال لموقع Daily Nation: “مصر لها حق مشروع في إقامة علاقات مع أي دولة في المنطقة، لكن علاقات مصر لا يجب أن تتأسَّس على حساب دولة أخرى”.

وتابع مفتي: “إذا كانت نية مصر الوجود في المنطقة وتشكيل تهديد لدولة ثالثة، فلن يكون ذلك مناسبًا”، وأعرب عن أمله ألا يكون ذلك على حساب إثيوبيا أو أي بلد مجاور آخر؛ لأنه إذا كان الأمر كذلك فسيكون غير قانوني وضد الإنسانية والسلام والأمن الدوليين.

يُذكر أن مدينة هرجيسا هي عاصمة لدولة أرض الصومال غير المعترف بها دوليًّا، والتي تقع في القرن الإفريقي، على شاطئ خليج عدن، وتحديدًا شمال الصومال، ويحدها من الغرب إثيوبيا، ومن الشمال الغربي جيبوتي، وخليج عدن في الشمال.

السيسي يطمئن المصريين

في سياق متصل، بعث الرئيس عبد الفتاح السيسي، برسالة طمأنة للمصريين، بشأن أزمة سد النهضة، معربًا عن تفهمه القلق الشعبي على حقوق مصر المائية، ومطالبًا الجميع بتحويل هذا القلق إلى عمل وجهد، كل في مجاله.

وقال السيسي، في كلمة ألقاها صباح الثلاثاء، أثناء افتتاح المدينة الصناعية بالروبيكي: “المصريين قلقانين، وأنا بأقول قلقكم قلق مشروع، وأنا معاكم فيه، لكن كل ما تقلق وتخاف اشتغل أكتر علشان تبقى جامد وتبقى قوي وقادر، كل ما تشتغل أكتر كل ما هتبقى قوي أكتر وماحدش هياخد حقك منك”.

وأضاف: “الأسد محدش يأكل أكله، خليكم أسود، الأسد مش كلام، كل واحد في موقعه يبقي أسد صغير وكلنا هنكون أسد كبير، حقنا مش في المياه بس، محدش يقدر يجور علينا ولا في مصالحنا ولا أمننا القومي”.

وشدد السيسي على أهمية قضية المياة بالنسبة للمصريين قائلًا: “موضوع المياه بالنسبة لنا حياتنا. بأطمنكم علشان عدالة القضية، قضيتنا عادلة في موضوع المياه”، موضحا: “مطلبنا في المياه بيثبت عدالته هرم الجيزة، دي مياه بتجيلنا من ربنا من آلاف السنين، واتبنت عليها حضارتنا”.

وأكد الرئيس السيسي في كلمته حرص مصر على العمل التفاوضي لحل مشكلة سد النهضة، معلنًا أن مفاوضات سد النهضة “معركة” ستطول.

وأعرب السيسي عن رفضه لغة التهديدات، قائلًا: “القلق لا يعني إطلاق التهديدات”، مضيفًا: “التهديد وكلام الإعلام عن أي عمل عسكري، انتبه أنت تكلم الرأي العام في مصر، نحن نتفاوض والتفاوض وحده معركة ستطول”.

وأردف: “ما تهددش وتقول كلام مالوش لازمة، أنا بحترم كل رأى لكن ماحددش يقول النهاردة هنعمل كذا وكذا”.

لا للرد على الاستفزازات

وكانت تهنئة وزير الخارجية الإثيوبي، جيدو أندارجاشيو، مواطني بلاده بإتمام إثيوبيا المرحلة الأولى من ملء الخزان، قبل أيام، قد أثارت موجة من الغضب في الأوساط الشعبية المصرية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.

فبعد أن نشر التلفزيون الإثيوبي مقطعًا مصورًا يعرض لأول مرة لحظة ملء بحيرة “سد النهضة”، غرَّد الوزير الإثيوبي على “تويتر” قائلًا: “تهانينا.. سابقًا كان النيل يتدفق، والآن أصبح في بحيرة، ومنها ستحصل إثيوبيا على تنميتها المنشودة.. في الحقيقة.. النيل لنا”.

وبدوره، ردَّ المهندس محمد السباعي، المتحدث باسم وزارة الري والموارد المائية المصرية، على تصريح المسؤول الإثيوبي قائلًا إن مصر لا ترد على الاستفزازات باستفزاز، ومؤكدًا حرص الدولة المصرية على حفظ حقوق مصر بمياه النيل، وأنه لا تفريط في مصالحها المائية.

وشدَّد السباعي في تصريحات لـ “العربية.نت”، على أن الموقف المصري خلال المفاوضات لم يكن ضعيفًا ولن يكون، ولا تفريط في نقطة ماء واحدة، مشيرًا إلى أن ما تفعله إثيوبيا مجرد استفزازات، وأن مصر متمسكة بحقوقها ولن تتنازل عنها، ولن ترد على الاستفزازات الإثيوبية.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الري المصرية، أن مصر ترغب في حسم النقاط العالقة خلال المفاوضات المقبلة، وأن تكون هناك اتفاقية قانونية ملزمة للجانب الإثيوبي، مشيرًا إلى أن مصر يمكنها تحمُّل ضرر ما في سبيل تحقيق إثيوبيا للتنمية التي تنشدها، لكن بلاده لا يمكنها تحمل ضرر جسيم يمكن أن يحدث في سنوات الجفاف والجفاف الممتد، متمنيا أن تتوصل الأطراف الثلاثة إلى توافق حول قضية ملء وتخزين سد النهضة الإثيوبي.

تجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الإفريقي، قد دعا، الجمعة، الدول الثلاث إلى العمل على وجه السرعة لوضع اللمسات الأخيرة على نص اتفاق ملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة، بدعم من خبراء ومراقبي الاتحاد الإفريقي.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق