محمد متولي الشعراوي من حركة المقاومة للمحتل البريطاني الى عالم دين وفقية

06-11-2019 بقلم : صالح  الطراونه

 

محمد متولي الشعراوي في كل منزل  وإذاعة وتلفاز وفي كل مشوار تأخذك الدروب لتستمع الى تفسير آيه وحديث بطريقه تختلف عن كل علماء الدين الآخرين  فتراه يغوص بتفاصيل التفاصيل ليقدمها اليك على طبقً من ذهب فتنصت لتعيش الحالة بكل روحانية وإيمان وابتسامه تعطيك دلائل كم هذا العالم غني بالمعرفة بإصول الدين وتشريعاته وتفاصيله الدقيقه وكأنه ينطق بلغة لا نعرف تفاصيلها ولا أبجدياتها  إلا حين نفكر بمخرجات ما يقوله على أرض الواقع من تجليات حينها نبحث مجدداً عن فرصه لنستمع اليه وكُلنا آ ذان صاغية .
محمد متولي الشعراوي الذي جاء عام 1911 من قرية دقادوس التابعه لمحافظة " الدقهلية بجمهورية مصر العربية " حيث حفظ القرآن وهو  بعمر " الحادية عشر " ثم بعد ذلك التحق بمعهد " الزقازيق " الأبتدائي الأزهري  وقد أظهر في تلك المرحلة من عمره  النبوغ اذ تميز الشيخ الشعراوي بحفظ الشعر  وكذلك المأثور من القول , بجانب حفظة للحّكم وأهميتها في تكوين الفهم العام للحياة , بعد أن أنهى الإبتدائية التحق بالمعهد الثانوي الأزهري وتعلق اكثر بالشعر وعموم الأدب وكان مميزاً ذهنياً بين أقارنه من الطلبه في تلك المرحله مما حدا بهم  أن يختاروه  رئيساً لإتحاد الطلبه آنذاك ثم تم تكريمه ايضاً برئيساً لجمعية الأدباء ( بالزقازيق )  ..
كان الشيخ محمد متولي الشعراوي يعشق الزراعه وقد أشار الى والدة  ان يبقية مع إخوته ليزرع ويبني ما يعزز من مكانة الأسرة في تلك المرحلة إلا إن والدة أصر على ان يكمل تعليمة في " الأزهر الشريف بالقاهره "  فالأب هو من يستطيع أن يرى ما لا يراه الآخرين بالأبناء القادرين على أن يكونوا بقدراتهم المبدعة  شيء آخر في هذه الحياة وهذا ما رأه في إبنه " محمد متولي الشعراوي "
وهناك بدات حكاية العشق لأن يصبح هذا الطالب قيمة وطنيه عز نظيرها , التحق الشيخ محمد متولي الشعراوي بكلية اللغة العربية عام 1937 م  وهي الأساس اذا ما اردا ان يدرك قيمة ما يسعى للوصول اليه  وكانت تلك المرحلة تتسم بالحركات الوطنية المناهضة للأستعمار الذي كان يشكل في تلك المرحلة معضلة لمصر وأغلب الدول العربية في التحرر من هذا القيد الإستعماري فما كان من الشيخ محمد متولي الشعراوي إلا أن التحق في عام 1919 بحركة مقاومة المحتلين الإنجليز حيث كان يلقي الخطابات الحماسية ضد المحتل مما عرضة في تلك المرحلة للأعتقال أكثر من مرة وهو الذي كان يشغل في عام 1934 رئيس إتحاد الطلبة.
في عام 1940 تخرج من الأزهر الشريف وحصل آنذاك على إجازة التدريس في عام 1943  ثم عُين في المعهد الديني في " طنطا " حتى سافر الى المملكه العربية السعودية عام 1950 ليعمل استاذاً للشريعة الاسلامية في جامعة أم القرى .
ولأن الشيخ محمد متولي الشعراوي يجب القراءه والعلم جعله يصر على أن يدرس مادة العقائد والتي تشكل بمفهومها العام مادة صعبة وتحتاج وقت وجهد مضاعف خاصتاً اذا ما علمنا انه درس اللغه العربية في اول مشواره  , من المهم أن يعلم القارئ جيداً إن الشيخ محمد متولي الشعراوي  كان يعشق الشعر ويلقية ويقوله ايضاً وهنا نستذكر ما قاله في مدحه للملك فاروق حين كان يحكم مصر 
فدم يا رشيد العصر للنيل حامياً    ودم لنا المأمون فاروقك البر . 
كان الشيخ محمد متولي الشعراوي يميل الى بعض الخلاف مع حقبة الرئيس جمال عبدالناصر على إعتبار إن تلك الحقبه كانت تطغى  فيها كثير من قيم الشيوعية على أوساط المجتمع  وعلى الرغم من ذلك الخلاف إلا انه حينما علم بوفاة الزعيم جمال عبدالناصر قال فيه خطاباً حزيناً  نستذكر مما قال " قد مات جمال وليس بعجيب أن يموت والناس كلهم يموتون ولكن العجيب هو ميت أن يعيش معنا , وقليل من الأحياء يعيشون , وخير  الأحياء يعيشون , وخير الموت  ألا يغيب المفقود وشر الحياة الموت في مقبرة الوجود  , وليس بالأربعين ينتهي الحداد على التأثر المثير والملهم الملهم , والقائد الحتم , الزعيم بلا  زعم , ولو على قدره يكون الحداد لتخطى الميعاد الى نهاية الآباد " " هذا النص وفقاً للكاتب محمد فوزي حيث اشار الى ورود هذا النص في كتاب " الشيخ الشعراوي وفتاوي العصر " 
وهنا نود أن نبين إن الخلاف بين الزعيم عبدالناصر والشيخ الشعراوي كان على إصرار الزعيم الرحيل عبدالناصر على إدخال " دراسة الطب والهندسه والعلوم الى جامعة الأزهر والتي كان آنذاك يعارضها  الشيخ الشعراوي على إعتبار إن دار الأزهر الشريف ( للعلوم الدينية فقط ) لكنه أدرك تماماً فيما بعد إن عبدالناصر قد أصاب  فيما  ذهب اليه .
جميعنا يعلم بالخلاف الذي حدث بين الرئيس جمال عبدالناصر وبين الملك سعود بسبب حرب اليمن حين أرسلت مصر في السادس والعشرين من سبتمبر عام 1962  عدد كبير  من قواتها المسلحة  الى اليمن لدعم الثورة اليمينة والتي قامت آنذاك على غرار الثورة المصرية  وقد ظهر الخلاف علناً بين مصر والسعوديه إلا انه انتهى بالصلح في مؤتمر الخرطوم بعد نكسة  عام 1967 .
بالعودة الى الشيخ محمد متولي الشعراوي دافع هذا الخلاف الرئيس جمال عبدالناصر بعدم السماح للشعراوي من العوده مجدداً للسعودية فأبقاة في مصر الى أن سافر مجدداً الى الجزائر التي مكث فيها ما يقارب السبع سنوات قضاها في التدريس وقد حدثت نكسة حرب عام 1967 وهو بالجزائر  بعد عودته الى مصر عين مديراً الى اوقاف محافظة الغربية ثم وكيلاً للأزهر الشريف  بعد ذلك عاد مجددا الى المملكه العربية السعودية ليعمل مدرساً في جامعة الملك عبدالعزيز بقي حتى عام 1976 وحينها تم إختياره ليكون وزيراً الى الأوقاف وشؤون الأزهر في حكومه السيد  "ممدوح سالم " استمر في عمله وزيراً حتى عام 1978 .. 
اعُتبر الشيخ محمد متولي الشعراوي أو من أصدر قرار بإنشاء أول بنك إسلامي في مصر  والذي يسمى ( بنك فيص )  عين عام 1987 عضواً في مجمع اللغة العربين " مجمع الخالدين " 
له مواقف شتى مع رؤساء مصر لعل أبلغ ما قاله  أمام الرئيس محمد حسنى مبارك الذي تعرض الى مخطط إغتيال






إقرأ أيضا

تعليقات المقال

لا توجد تعليقات لهذا الخبر

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني