ثقافة وفن

لماذا أحب المصريون الراحلة رجاء الجداوي إلى هذا الحد؟

كتب: خياط خليفة

منذ أن أُعلن في 23 مايو الماضي عن إصابتها بفيروس كورونا المستجد، ودخولها مستشفى العزل بالإسماعيلية في اليوم التالي، إلى أن رحلت عن عالمنا، الأحد الماضي، أظهر المصريون حبًّا جارفًا للفنانة الراحلة رجاء الجداوي، التي ستبقى طويلًا في ذاكرة الكثيرين.

من جانبه، أرجع الناقد الفني الكبير طارق الشناوي، هذا الحب الجارف من المصريين للفنانة الراحلة، إلى أنها كانت تمتلك طاقة عطاء توزعها على الجميع.

وقال “الشناوي” خلال ظهوره في برنامج “3 ستات”، المذاع على قناة “صدى البلد”، إن رجاء الجداوي استطاعت أن تحافظ على جميع مراحل الشخصيات التي مرت بها بداخلها، بداية من الطفلة، ومرورًا بالمراهقة، ثم الشابة، وصولا إلى المرأة، وأنها كانت ترسل شيئًا بشكل لا شعوري إلى الجميع، ما يشير إلى أنها كانت تمتلك كل هذه الأعمار بداخلها.

وأشار الناقد الفني إلى أن نجاح “الجداوي” كمذيعة، يرجع إلى أنها كانت محبوبة من الجميع، ولم تكن أبدًا تتصنع  خلال عملها كمذيعة.

وأكد “الشناوي”، أن الفنانة الراحلة كانت تشعر بالمسئولية تجاه ابنتها أميرة وحفيدها “روضة”، وامتد شعورها هذا ليشمل عائلتها وزملاءها الفنانين، بل وأناس لا تعرفهم، مشيرًا إلى ما كانت تقوم به  من واجب اجتماعي وصل حد زيارتها مرضى لا تعرفهم.

وكشف طارق الشناوي، في مقال له بعنوان “مذكرات الهانم رجاء الجدّاوي”، نُشر في “المصري اليوم”، أنه في إحدى الجلسات، سأل الفنانة رجاء الجدّاوي، متى تكتب مذكراتها، مع أول صفحة عاشتها في بيت خالتها تحية كاريوكا، ورصدت بعيونها الكثير من الحكايات السياسية والاجتماعية والفنية؟

وأوضح “الشناوي” أن الفنانة الراحلة أجابته بقولها: “أنا لا أملك ملكة الكتابة، ولم تمنحني خالتي تفويضًا بأن أحكي سيرتها”، مضيفة: “في أحاديثي عبر الفضائيات أجبت عن كل الأسئلة، وبلا حرج. حياتي مُسجَّلة بالصوت والصورة، وليس فيها شيء لم أذكره للناس. المعاناة والإحباط والاحتياج أوسمة على صدري”.

وفي إجابتها أكدت “الجدّاوي” أن خالتها الفنانة تحية كاريوكا منحتها الكثير من الرعاية، مشيرة إلى أنها عاشت مرحلة مبكرة، وفي فمها ملعقة من ذهب، ولكنها بعد ذلك اعتمدت على نفسها، ولم تكن تملك وهي طالبة بالمرحلة الثانوية “ترف شراء حذاء بـ 99 قرشًا”، على حد قولها.

وعن تقديم حياة “الجداوي” في عمل درامي، قال “الشناوي” إنها رفضت المشاركة في مسلسل تناول حياة خالتها تحية كاريوكا؛ لأن بعض الورثة كانوا غاضبين، ولم تؤدِّ دورها في المسلسل كما كان مقترحًا في البداية، رغم أنها عاشت داخل المستشفى مع خالتها في أيامها الأخيرة.

وعمَّا إذا كانت “رجاء” ستوافق على تقديم حياتها في عمل درامي، أوضح “الشناوي” أنه ليست لديه إجابة قاطعة عن ذلك السؤال.

وختم “الشناوي” مقاله مؤكدًا أن مشوار رجاء الجداوي زاخر بمعانٍ ومواقف متعددة تستحق التأمل؛ الاحترام والأناقة والشياكة عناوين لها!

ولا تزال أجواء الحزن مسيطرة على الوسط الفني عامة، وعلى محبِّي وجمهور الفنانة القديرة رجاء الجداوي خاصة، بعد رحيلها عن عالمنا في الساعات الأولى من صباح الأحد الماضي، بعد صراع طويل مع فيروس كورونا المستجد.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق