ثقافة وفن

طبيب “الجدّاوي” يتحدث عن أيامها الأخيرة ويكشف عن أقرب فنَّانتين لقلبها

كتب: خياط خليفة

غيَّب الموت الفنانة القديرة رجاء الجداوي، صباح الأحد، بعد معركة مع فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19” دامت 43 يومًا منذ دولها مستشفى أبو خليفة للعزل بالإسماعيلية، 24 مايو الماضي.

الطبيب المعالج للفنانة الراحلة د. محمد خالد الذي تعافى مؤخرًا من إصابته بالفيروس، تحدث لـ “سكاي نيوز عربية” عن علاقته بالنجمة الكبيرة خلال معالجته لها، وكشف بعض الأمور عن الفترة التي قضتها بمستشفى العزل، وتفاصيل الأيام الأخيرة لـ “الجداوي”.

أشار الطبيب إلى أن “الجداوي” كانت تناديه باسمه دون لقب، بعد أن قضى فترة طويلة من متابعته لحالتها الصحية، وأوضح أن الراحلة حكت له عن حياتها وأقرب الناس إلى قلبها.

الطبيب المعالج للفنانة الراحلة أوضح أنها عندما حضرت إلى المستشفى بعد ثبوت إصابتها بالفيروس، كانت تردِّد: “ربما يكون قضاء ربنا أن أموت هنا”.

وقال الطبيب عن أيام “الجداوي” الأولى بالمستشفى: “كانت الفنانة الراحلة دائمة التفاؤل، قليلة الطلبات، ملتزمة جدا ببروتوكول العلاج وبجميع تعليمات الطاقم الطبي”، مشيرًا إلى أنها كانت ودودة، وبادلها الجميع الحب والتقدير.

ويضيف: “كانت إنسانة صابرة جدا، وكريمة وكلها ذوق ورقي، فضلا عن قوة التحمل الكبيرة”، مشيرًا إلى تواضعها واعتبار الجميع لها في المستشفى كأم وأخت وصديقة.

وفي إشارة إلى رضا الراحلة بقضاء الله وقدره، قال الطبيب إنها كانت حريصة على ترديد: “يا رب.. يا رب.. وأنا راضية بقضاء الله، وإن شاء الله ستكون الأمور بخير”، مبيِّنًا أنها كانت دائمة التسبيح والاستغفار وقراءة القرآن الكريم، وأنها حرصت على إذاعة القرآن عبر شاشة التلفزيون الموجودة داخل العناية المركزة التي حجزت بها خلال أيامها الأخيرة.

وكشف الطبيب أن “الجداوي” بعد علمها بإصابته بالفيروس من ابنتها أميرة مختار، كانت تصله منها رسائل تدعو له فيها، موضحًا أنها كانت دائمة السؤال عنه والإطمئنان عليه.

وأوضح د. محمد خالد أن الفنانة الراحلة كشفت له عن عن أقرب صديقتين لقلبها، وهما ميرفت أمين ودلال عبد العزيز، وأنها كانت تعتبر الإعلامي عمرو أديب وزوجته الإعلامية لميس الحديدي من أقرب المقربين لأسرتها.

وكشف الطبيب أن “الجداوي” مكثت أسبوعًا في غرفتها، وبعد تدهور حالتها الصحية وتعرضها لضيق في التنفس وانخفاض نسبة الأوكسجين في الدم، نُقلت إلى العناية المركزة، حيث جرى وضعت على جهاز تنفس صناعي cpap، ثم على جهاز تنفس صناعي اختراقي، مؤكدًا أنها “لم تتألم كثيرًا الحمد لله”.

من ناحية أخرى، كشف اثنان من طاقم تمريض “الجداوي” في تصريحات لـ “العربية.نت”، أنها كانت شجاعة قوية في مواجهتها للأخبار المرتبطة بحالتها الصحية بعد تمكن الفيروس منها،

وأضافا أنها كانت دائما ما تطلب من الجميع الدعاء لها، وأنها كانت تشعر بالصدمة من الشائعات والأخبار التي كان يتم تداولها على مواقع التواصل حول وفاتها.

يُذكر أن الفنانة الراحلة شعرت بأعراض “كورونا” عقب انتهائها من تصوير مسلسل “لعبة النسيان” الذي عُرض رمضان الماضي، وبعد ثبوت إصابتها بالفيروس، تم نقلها إلى مستشفى العزل في الإسماعيلية ليلة عيد الفطر، وبقيت فيه منذ 24 مايو الماضي حتى وفاتها صباح الأحد.

ولِدت الفنانة الراحلة في الإسماعيلية عام 1939، باسم نجاة علي حسن الجداوي. وانتقلت إلى القاهرة في سن صغيرة للعيش مع خالتها الفنانة تحية كاريوكا، بعد انفصال والديها.

وقامت خالتها الراقصة الشهيرة بالحاقها بمدرسة داخلية أظهرت تفوقًا بها وأتقنت عدة لغات، قبل أن تترك طواعية حياة الترف مع خالتها وتعود للعيش مع أمها.

وفي بداية حياتها، عملت “الجداوي” مترجمة بإحدى شركات الإعلان، قبل أن تتوّج ملكةً لجمال مصر عام 1958، وتبدأ بعدها رحلتها مع عالم الأزياء والموضة، ومن ثم دخول الساحة الفنية، حيث كانت أولى مشاركاتها الفنية في فيلم “غريبة” مع المطربة نجاة عام 1958، لتتوالى بعد ذلك أعمالها الفنية بالسينما والتلفزيون والمسرح على مدى أكثر من 60 عامًا.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق