ثقافة وفن

رحلت أنيقة الفن.. وفاة رجاء الجداوي بعد 43 يومًا من معاناة كورونا

كتب: خياط خليفة

انتهت صباح اليوم الأحد، معاناة الفنانة القديرة رجاء الجداوي مع فيروس كورونا المستجد “كوفيد- 19″، فبعد 43 يوما من العزل بمستشفى أبو خليفة بالإسماعيلية، توفيت النجمة الكبيرة عن عمر يناهز 82 عامًا.

أعلنت أميرة مختار، الابنة الوحيدة لـ “الجداوي”، نبأ وفاة والدتها عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، حيث كتبت: “إنا لله وإنا إليه راجعون مامي في ذمة الله”.

ومن جانبها، أصدرت نقابة المهن التمثيلية بيانًا نعت من خلاله الفنانة الراحلة، التي أودى الفيروس بحياتها بعد مهاجمته الجهاز المناعي بشراسة، ما تسبب  في حدوث مضاعفات بالرئة والتنفس.

علمت الممثلة الراحلة بإصابتها بالفيروس في 23 مايو الماضي، ونقلت إلى مستشفى العزل في اليوم التالي، ورغم أنها تلقت علاجًا مكثفًا، وأجرت 3 مسحات للفيروس جاءت ننتائجها جميعا إيجابية، وتلقت جرعتين من بلازما المتعافين من الفيروس، ووضعت على جهاز تنفس اختراقي، إلا أن الفنانة التي عرفت بأناقتها ورقيها لم يستجب جسمها للعلاج، بعد تمكن الفيروس منها بشكل كبير.

وتواترت الأنباء في الأيام القليلة الماضية حول تدهور الحالة الصحية للفنانة رجاء الجداوي بالعناية المركزة بالمستشفى، حيث كشفت مصادر طبية بمستشفى أبو خليفة للعزل الطبي بالإسماعيلية عن خطورة الحالة وتدهورها بشكل كبير، ما اضطر الفريق الطبي المعالج لها إلى وضع “الجداوي” على جهاز تنفس صناعي بأنبوبة حنجرية لتوصيل الهواء إلى الرئتين، حيث تراجعت نسبة الأكسجين في الدم لتتراوح ما بين 50 إلى 60، ما أدى إلى تراجع وتدهور حالتها.

وكانت مصادر طبية كشفت مؤخرًا أن وضع الفنانة الصحي حرج للغاية، حيث لم تتحسن حالتها منذ تم وضعها على جهاز التنفس الاختراقي قبل أسبوعين.

وأوضحت المصادر أن “الجداوي” تلقت جرعتين من بلازما المتعافين خلال الأسبوع الثاني من يونيو الماضي، مشيرًا إلى أن الفريق الطبي لم يتجه لحقنها بجرعات إضافية؛ لأن وحدات البلازما لم تؤثر في مقاومة الجسم للفيروس الذي انتشر في الرئة.

وأكدت المصادر أنه لا جدوى من إجراء مسحة رابعة للفنانة التي أجرت من قبل 3 مسحات جاءت نتيجتها جميعا إيجابية، مبيِّنًا أن تقدمها في العمر يعدُّ السبب الرئيس وراء تأخر حالتها، وأن الأولوية لدى الفريق الطبي مؤخرًا هي تحسن وضع الرئة التي هاجمها الفيروس بقوة.

وكان الفريق الطبي يقوم بتخدير “الجداوي” بشكل مستمر؛ حتى تتحمل وجود الأنبوب الموصل من الحنجرة إلى الرئة، إضافة إلى منحها أدوية لتحسين حالة الجهاز التنفسي.

ولِدت رجاء الجداوى في 6 سبتمبر 1938، بمحافظة الإسماعيلية، وهي ابنة اخت الفنانة تحية كاريوكا، وأصبحت أشهر عارضة أزياء مصرية بعد فوزها بلقب ملكة جمال القطن المصري عام 1958، وبدأت مسيرتها الفنية الكبيرة منذ ذلك الوقت.

تزوَّجت “الجداوي” مطلع السبعينيات من حسن مختار، مدرب حراس مرمى الإسماعيلي ومنتخب مصر الأسبق، الذي توفي في 5 مارس 2016، وأثمر زواجهما الطويل عن ابنة وحيدة هي أميرة التي لا تعمل في المجال الفني، للفنانة حفيدة وحيدة هي روضة محمد.

بدأت مسيرتها الفنية بدور ابنة المأمور في فيلم “دعاء الكروان” للمخرج هنري بركات، بطولة فاتن حمامة، أحمد مظهر، زهرة العلا، وأمينة رزق.

وتوالت أعمالها الفنية الناجحة، حيث قدمت أفلام “إشاعة حب”، “ثمن الغربة”، “أيام في الحلال”، “بريق عينيك”، “عاد لينتقم”، “الوحل”، “البيه البواب”، “تيمور وشفيقة”، “الثلاثة يشتغلونها”، “كركر”، “مراتي وزوجتي”، و”من 30 سنة”.

وجمعت “الجداوي” علاقة فنية قوية بنجم الكوميديا عادل إمام، حيث شاركت في الكثير من أعماله، مثل فيلم “حنفي الأبهة”، ومسلسلي “أحلام الفتى الطائر” و”عوالم خفية”، ومسرحيّتي “الواد سيد الشغال” و”الزعيم”.

ومن مسلسلاتها التلفزيونية “هند والدكتور نعمان”، “أوان الورد”، “تامر وشوقية”، “نونة المأذونة”، “عائلة الحاج متولي”، “شربات لوز”، “يوميات زوجة مفروسة أوي”، “في غمضة عين”.

وكان مسلسل “لعبة النسيان”، الذي عرض رمضان الماضي، آخر عمل عرض لأنيقة الفن الفنانة الراحلة الكبيرة رجاء الجداوي.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق