صحة

دراسة سويدية حديثة تكشف “مفاجأة” عن مناعة الجسم ضد كورونا

كتب: خياط خليفة

تنعقد آمال الملايين حول العالم على سرعة توصل العلماء إلى لقاح فعَّال لمواجهة فيروس كورونا المستجد “كوفيد- 19″، الذي ظهر للمرة الأولى في الصين في ديسمبر الماضي، وما لبث أن انتشر بين البشر كالنار في الهشيم، مصيبًا قرابة 11 مليون شخص، ومسببًا وفاة أكثر من 500 ألف.

من ناحية أخرى، تلعب مناعة الأجسام ضد الفيروس دورًا حاسمًا في معركة الإنسان ضد هذه الجائحة التي باتت تهدد سلامة البشر في  كل مكان.

وفيما يعد “مفاجأة” بشأن المناعة ضد فيروس كورونا، كشفت دراسة سويدية حديثة أن المناعة ضد الفيروس ربما تكون أعلى مما تظهره الاختبارات، وذلك على خلاف ما أظهرته الكثير من الفحوصات الطبية السابقة، والتي أكدت أن جسم الإنسان ليست لديه مناعة كافية من الإصابة بفيروس كورونا.

الدراسة التي أجراها فريق من الباحثين في معهد كارولينسكا في السويد، تعطي أملًا بخصوص قدرة الجهاز المناعي للإنسان على التصدي للفيروس، من خلال إشارتها إلى أنه كلما طال أمد الفيروس كان ذلك أفضل للجهاز المناعي للمرضى المصابين به.

وبرغم أن الدراسة أكدت أن العدوى يمكن أن تعود للإنسان مجددًا بعد اختفاء المرض، كما هو الحال مع الأمراض المعدية الأخرى التي تصيب الإنسان، إلا أنها أظهرت أن فترة المناعة الأطول ستساعد في ما يعرف باسم “مناعة القطيع”.

فريق الباحثين السويديين المشاركين في الدراسة أخضعوا 200 شخص للاختبار للبحث عن الأجسام المضادة والخلايا التائية (مركبات ينتجها الجهاز المناعي لمنع الفيروس من إصابة خلايا الجسم)، وخلصوا إلى أن شخصين من بين كل 3 أشخاص كانت لديهم الأجسام المضادة فعالة.

وكشفت الدراسة أن اثنتين من الخلايا التائية يمكنها تحديد وتدمير الخلايا المصابة بفيروس كورونا المستجد، مع ملاحظة أن حالات الإصابة المتقدمة، طورت مستويات أعلى من الأجسام المضادة والخلايا التائية التي تهاجم الفيروس.

وتشير أبحاث أخرى إلى أن الحصانة ضد فيروس كورونا ستكون قصيرة الأجل، ويمكن تلاشيها بعد 6 إلى 12 شهرًا.

وقالت صحيفة “ديلي ميل”، إن العلماء السويديين، إضافة إلى دراستهم الأجسام المضادة، ركزوا الانتباه على مستوى الخلايا الليمفاوية التائية، أو الخلايا التائية لدى المرضى، واكتشفوا أنها تلعب دورًا حاسمًا في تكوين مناعة للأمراض المعدية المنقولة.

وإضافة إلى ذلك، تقوم هذه الخلايا بتخزين معلومات حول المستضدات التي كانت تعمل سابقًا في الجسم، والتي من خلالها تتشكل استجابة مناعية ثانوية سريعة، لتقوم بتدمير مسبِّبات الأمراض الخطيرة.

ووفقًا لنتائج الدراسة السويدية، تم العثور على ما يسمى “مناعة الخلايا التائية” عند 30 ٪ من المتبرعين الأصحاء بالدم، والذين لم يصابوا بالمرض، وكانت هذه المناعة أعلى مرتين عن تلك المكتشفة في الجسم المحتوي على الأجسام المضادة.

ويدلل ذلك على أن عددًا كبيرًا من الناس يمتلكون خصائص وقائية ضد فيروس كورونا المستجد، رغم عدم إصابتهم به، ودون أن يكون لديهم علم بذلك.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق