حوادث

تخطيط ثم قتل فاغتصاب.. تفاصيل مقتل إيمان عادل ضحية مكيدة الشرف

كتب: خيّاط خليفة

صدمة كبيرة يعيشها الشارع المصريون فور الإعلان عن تفاصيل مقتل الطالبة إيمان عادل، التي دبر لها زوجها الخائن مكيدة أخلاقية ليتمكن من تطليقها والزواج بأخرى، وانتهت بمقتلها واغتصابها بعد وفاتها على يد من استأجره الزوج لتنفيذ مخططه الشيطاني.

واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي غضبًا في مصر ودول عربية، بعد انتشار تفاصيل جريمة اغتصاب وقتل إيمان عادل في قرية ميت عنتر بمحافظة الدقهلية، حيث أطلق مستخدمو هذه المواقع في مصر عددًا من الوسوم، مطالبين برد حق إيمان، بإعدام الزوج وشريكه لارتكابهما تلك الجريمة النكراء التي هزت الرأي العام المصري.

وقال بيان للنيابة العامة، أمس الأربعاء، إنها تباشر التحقيقات في واقعة مقتل المجني عليها “إيمان حسن” بـطلخا، وتأمر بحبس زوجها وعامل لديه احتياطيًّا لاتهامهما بقتلها.

وذكر البيان أن “وحدة الرصد” بـ “إدارة البيان” بمكتب النائب العام المستشار حمادة الصاوي، رصدت مطالبات عدة من رواد مواقع التواصل الاجتماعي بالقصاص للمجني عليها من زوجها وآخر؛ لاتهامهما بقتلها لرغبة الزوج في التخلص منها، وتداول مقطع مصور نُسب للقاتل مُرتديًا نقابًا خلال توجهه لارتكاب جريمته.

بداية القصة

بدأت القصة بتلقِّى اللواء فاضل عمار، مدير أمن الدقهلية، إخطارًا من العميد جهاد الشربيني، مأمور مركز طلخا، ببلاغ أحد الأشخاص بقرية ميت عنتر، بعثوره على زوجته مقتوله داخل مسكن الزوجية.

وبعد انتقال قوة أمنية لموقع الحادث ومباشرة الفحص، تبين العثور على جثة سيدة تدعي “إيمان. ع. ح”، 21 سنة، طالبة بالفرقة الثالثة بكلية العلوم، وبها آثار خنق حول العنق، وأكد زوجها “حسين. أ”، 24 سنة، صاحب محل ملابس، أنه عاد من عمله ووجدها جثة هامدة.

وكاد الزوج الخائن أن يفلت بجريمته، لولا أن كاميرات المراقبة في المنطقة كشفت أن أحد الأشخاص صعد إلى مسكن المجني عليها مرتديا نقابًا ونزل منه، في نفس وقت ارتكاب الجريمة.

وسيرًا وراء هذا الخيط، كثَّف فريق البحث تحرياته، وتوصل إلى تحديد هوية هذا الشخص، ويدعى “أحمد. ر. ا”، وشهرته “أحمد العجلاتي”، 33 سنة، عامل بمحل ملابس يمتلكه زوج الضحية .

وبعد إلقاء القبض عليه ومواجهته بما رصدته الكاميرات؛ اعترف العامل بارتكاب الجريمة، كاشفا عن مفاجأة مدوية بتأكيده قتل المجني عليها بالاتفاق مع زوجها للتخلص منها بحجة أنها تخونه.

اعترافات المتَّهمَين

اعترف الزوج أمام المستشار محمد هدايات، مدير نيابة طلخا، الأربعاء، عن اتفاقه مع العامل على التشهير بزوجته، وذلك بتوريطها في فضيحة أخلاقية ليقوم بتطليقها لرغبته في الزواج بأخرى ومعارضة أهله لذلك، ولكنه لم يتفق معه على قتلها.

وأوضح أنه انتهز فرصة سفر والده، وقرر توريط زوجته في فضيحة، وتلويث سمعتها بالخيانة الزوجية؛ حتى يتمكن من طلاقها والتشهير بها وكسر أنفها أمام أسرته وأسرتها والجيران، واتفق مع أحمد الذي يعمل لديه بالمحل الذي يملكه، أن يسهل له دخول شقته، وأن يجبر زوجته على خلع ملابسها ويحاول اغتصابها، ثم يطلبه على الهاتف ليصعد ويجدها في وضع مخل للآداب، وبذلك يتمكن من فضحها وتلويث سمعتها أمام الأهل والجيران.

وتابع الزوج أنه يوم الجريمة انتهزت فرصة خلو المنزل، وخرج وترك المفتاح في الباب من الخارج؛ حتى يتمكن العامل من الدخول للشقة وتنفيذ خطة فضح زوجته، ولكنه فوجئ باتصال العامل به ليخبره أنه قتل زوجته بعد مقاومتها له، خوفًا من تجمع الجيران على صراخها.

وبدوره، كشف العامل في اعترافاته تفاصيل ارتكابه للجريمة قائلا: “عندما دفعتها لداخل الشقة سقطت على الأرض، وعندما حاولت الصراخ أو الهرب قمت بكتم أنفاسها ومحاولة اغتصابها، لكنها قاومت وصرخ طفلها الصغير؛ فقمت بخنقها بسلك اللاب توب حتى فارقت الحياة، ثم اغتصبتها مرتين”.

وأوضح العامل أنه عقب ارتكابه للجريمة خرج من الباب مسرعًا، وأغلقه دون أن يسمعه أحد، ولم يتصل بالزوج خوفًا من إلقاء القبض عليه.

قرار النيابة

بعد اعترافات المتَّهمَين، قرر المستشار محمد هدايات، مدير نيابة طلخا، اليوم الخميس، تجديد حبس كلٍّ من “حسين. أ”، زوج المجني عليها “إيمان. ع. ح”، و”أحمد. ر. أ”، عامل بمحل ملابس ملك الزوج، 15 يومًا على ذمة التحقيقات، واستعجال التقرير النهائي للطبيب الشرعي، تمهيدًا لإحالة القضية للجنايات.

والد الضحية: الله حمى ابنتي من المكيدة

وفي أول ظهور إعلامي له، أمس الأربعاء، قال “عادل”، والد طالبة طلخا المجني عليها، إنه لم يتوقع أبدًا أن يكون الزوج وراء جريمة مقتل ابنته، مؤكدًا أنه انتابه شعور كبيرة بالصدمة عند علمه بذلك.

وأوضح الأب في مداخلة مع برنامج “يحدث في مصر”، الذي يقدمه الإعلامي شريف عامر على فضائية “MBC مصر”، أن الزوج حاول أن يتسبب في فضيحة لابنته، ولكن الله حماها من المكيدة لتثبت براءتها بعد وفاتها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى