عرب وعالم

المحللون يحذرون : وسائل التواصل الاجتماعى فى تركيا ينتظرها مستقبل مظلم

عن جريدة جيروزاليم بوست – الاسرائيلية – نقلا عن وكالة رويترز

ترجمة : محمد الطواب

و جاءت توقعات المحللين بناء على تصريحات أردوغان التى  انتقد فيها  وسائل التواصل الاجتماعي مرارا وقال إن تصاعد “الأعمال غير الأخلاقية” على الإنترنت في السنوات الأخيرة يرجع إلى عدم وجود لوائح.

انتقد البعض بما فيهم هيئة تابعة للأمم المتحدة هذا الأسبوع مؤكدين  إن القانون المقترح الذي تقول تركيا إنه سيجعل شبكات التواصل الاجتماعى ستصبح  أكثر مساءلة أمام اللوائح المحلية و سيزيد من الرقابة ويسرع من اجراءات الاتجاه نحو تكميم و  إسكات المعارضة فى تركيا .
ومن المقرر أن يبدأ البرلمان التركي اليوم  الثلاثاء مناقشات  بشأن مشروع القانون الذي يدعمه حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه الرئيس طيب أردوغان ، والذي يتمتع بأغلبية بالتحالف  مع حزب الحركة القومية   ومن المتوقع ان يمرر هذا القانون خلال هذا الاسبوع.

نظرًا لأن الغالبية العظمى من وسائل الإعلام الرئيسية في البلاد قد أصبحت تحت سيطرة الحكومة على مدى العقد الماضي ، فقد لجأ الأتراك إلى وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الصغيرة على الإنترنت للحصول على أصوات ناقدة وأخبار مستقلة.
و لذلك يخضع الأتراك لرقابة شديدة على وسائل التواصل الاجتماعي ، وقد اتُهم العديد منهم بإهانة أردوغان أو وزرائه ، أو الانتقادات المتعلقة بالغارات العسكرية الأجنبية والتعامل مع جائحة فيروس كورونا .
و سيطالب القانون المقترح مواقع التواصل الاجتماعي الأجنبية بتعيين ممثلين  لها في تركيا لمعالجة مخاوف السلطات بشأن المحتوى ويتضمن مواعيد نهائية لإزالة المحتوى الذى لا يعجب السلطات .
ويمكن أن تواجه هذه الشركات غرامات أو الحظر  أو يتم قطع النطاق الترددي على الشبكة العنكبوتية  بنسبة تصل إلى 90٪ ، مما يمنع الوصول بشكل أساسي الى المستخدمين سواء ناشرين او مستقبلين.
قال توم بورتيوس ، نائب مدير برنامج هيومن رايتس ووتش منتقدا هذا الموقف قائلا : ” ان وسائل التواصل الاجتماعي هي شريان الحياة … للوصول إلى الأخبار ، لذا فإن هذا القانون يشير إلى حقبة مظلمة جديدة من الرقابة على الإنترنت”. وأضاف أنه سيضر بالحرية في تركيا “حيث يتم بناء نظام استبدادي من خلال إسكات و تكميم وسائل الإعلام وجميع الأصوات الناقدة فى تركيا ”

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق