محمد إبراهيم طعيمة يكتب: قالوا لى اسأل المحافظ

05-05-2019 بقلم : محمد إبراهيم طعيمة

لست من أبناء مدينة المنصورة، ولكنى كثيراً ما سمعت فى طفولتى عنها وعن جمالها، لدرجة جعلتنى أتمنى أن أزورها وأعيش فيها، ولكن لم يحالفنى الحظ طوال الثلاثين سنة الأولى من عمرى أن أراها، فقد نشأت فى قرية بمحافظة الشرقية، ومنها انتقلت للدراسة الثانوية بمدينة الزقازيق، ومنها للقاهرة التى استقررت فيها حيث دراستى الجامعية، وبعدها العمل فى بلاط صاحبة الجلالة.

ومرت الأيام ولم يحالفنى الحظ بأن أزور مدينة المنصورة، رغم سفرى تقريباً لمعظم محافظات الجمهورية سواء أكانت رحلات عمل أثناء عملى كمندوب لجريدة الوفد فى وزارة الثقافة وملازمتى لوزراء الثقافة فى تحركاتهم وجولاتهم بالمدن والمحافظات المختلفة، أو كانت رحلات للتنزه، إلى أن كانت زيارتى الأولى قبل بضع سنوات عندما تعرفت إلى صديقى العربى بكر، ودعانى لحفل موقع «منصورة نيوز» فى نادى المنصورة.

توالت زياراتى لمدينة المنصورة بعد ذلك، وبدأت تكثر فى الآونة الأخيرة، بحكم عملى كرئيس تحرير مؤسسة «منصورة نيوز»، لأفاجأ أن الصورة التى رسمتها لهذه المدينة وجمالها ليست فى محلها، فقد فوجئت بالعشوائية تسيطر على الشوارع والتوك توك يغزو قلبها، ويقف فى شوارعها الرئيسية ويتجول فيها دون أن يسأله أحد «إنت رايح فين؟».

الأخطر من التوك توك الذى يتجول فى شوارع المدينة بجنون وكأنه فى السيرك القومى هو رؤيتى للتروسيكلات غير المرخصة، والتى تحمل أنابيب الغاز وتدور بها فى الشوارع الرئيسية وسط المارة والسيارات وأمام أعين رجال المرور، دون أدنى اهتمام لأرواح المواطنين، أو ما قد ينتج عن هذه القنابل الموقوتة من تعريض حياة الآلاف للخطر، إذا ما انقلب هذا التروسيكل ذو الثلاث عجلات أو حدث له أى شىء لا قدر الله،  لدرجة جعلتنى أتساءل عن المسئول وراء انتشار وسيطرة هذه العشوائية التى ضربت مدينة الجمال.

وسألت الزملاء فى الجريدة ذات مرة وأنا أسير فى المنطقة المجاورة لمكتب مصر للطيران، عن هذه الظاهرة الغريبة، فقالوا إن هناك قراراً من المحافظ الدكتور كمال شاروبيم بمنع سير التوك توك فى شوارع المدينة، فقلت لهم عظيم ولكن متى سيتم تنفيذه؟ فقالوا فى القريب العاجل، فقلت لهم أتمنى أن يأتى ذلك القريب العاجل وأرى المنصورة كما تخيلتها مدينة السحر والجمال والنظام، ثم توقفت فى مكانى وقلت لهم:

- طب وإيه نظام التروسيكلات غير المرخصة اللى شايله القنابل دي؟

فقالوا لى اسأل المحافظ!!






إقرأ أيضا

تعليقات المقال

لا توجد تعليقات لهذا الخبر

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني