العربى بكر يكتب: ميت العامل بلدى وأفتخر

05-05-2019 بقلم : العربي بكر

بلدى وعشقى الأول منذ الطفولة وأيام الصبا، ونحن نتغنى أننا من قرية ميت العامل، وكنا نتحدث عنها فى خارج حدودها، وكأننا نتحدث عن التميز. ولمَ لا وهى الكرم، والشهامة، والشجاعة، والحب، والمودة، كل تلك المشاعر مخلوطة بعطر الريف الجميل وسنابله الخضراء كان لها التأثير القوى فى تكوينى الشخصى والعملى.

فيها حفظت كتاب الله، وتعلمت فى مدارسها حتى الثانوية العامة، وخرجت للتعليم العالى خارج حدودها، وما زالت فى القلب والخاطر نتغنى بها، وقد تربينا فى صغرنا على أننا من بلد الفخر والعزة هى منية العامل، ثم تحولت إلى ميت العامل.

 من بداية التاريخ منذ العصر الفرعونى القديم، وكانت مكاناً لجامعى الضرائب، وكانت مقبرة للغزاة من عصر الهكسوس، ومقراً لحامية من العصر الرومانى، وفى الفتح الإسلامى عام 19 هجرية تم إنشاء أقدم مسجد فى القرية، وفى الإقليم، وهو المسجد العمرى الكبير، وكانت لها السيادة على أكثر من 44 قرية من قرى الإقليم، وكانت محصنة المداخل والمخارج ومحاطة بسور كبير وبوابات كبيرة للدخول والخروج، ولها دور كبير فى المقاومة فى حملة لويس التاسع على المنصورة، وفى حملة نابليون. وقد اشاد الجنرال فيال الفرنسى بشجاعة واستبسال رجالها وجنودها فى مقاومة الحملة الفرنسية. وتعد «ميت العامل» من أوئل القرى التى دخل فيها التعليم، ففى عام 1907 تم إنشاء أول مدرسة للتعليم الإلزامى (ميت العامل الابتدائية)، وبعد ثورة 1952 تم تقسيمها إلى مدرسة النصر للبنات، ومدرسة الرشيد للبنين.

ذكرها المؤرخون مثل الأديب عبدالرحمن الرافعى، والمؤرخ محمد رمزى فى كتاباتهما فهى التاريخ منذ القدم وحتى الآن.

ورسالة إلى أهل بلدى شيوخاً ورجالاً وشباباً وإلى أمهاتنا وبناتنا وأخواتنا إن بلدكم رمز للعطاء والمحبة منكم تعلمنا ولا نزال نتعلم.. شكراً من أعماق قلبى لكل من كان له فضل علىَّ فى تكوينى.. كل الشكر للأستاذة الكرام الذين على قيد الحياة، ورحمة ربى وغفرانه على من فارقنا بجسده، وما زالت ذكراه العطرة يفوح شذاها.

ودارت بنا الأيام فى غربة العمر والأحلام، ولكن كانت وما زالت محفورة فى جدران القلب والعقل بلدى التى أحببتها.

إخوانى الصغار فى السن الكبار فى الخلق والعلم، إن جريدة «منصورة نيوز» منبر للحق والحرية التى تبدأ من حرية الآخرين، باب مفتوح لكل من يهوى العمل الصحفى دون تردد أو طلب، فقد وهبنا أنفسنا لخدمة بلدنا الصغير ميت العامل ولمصر العظيمة.

وأخيراً أتمنى من كل قلبى أن نكون جميعاً فى خدمة بلدنا وأن تتوحد وتتضافر الجهود من أجل الرقى والنجاح، فلدينا من العمل الكثير والكثير من أجل هذا البلد لنترك لأولادنا وأحفادنا صورة معبرة ومشرفة كما ترك لنا الأجداد والآباء والله الموفق.






إقرأ أيضا

تعليقات المقال

Generic placeholder image
محمد الذهبي
2019-05-05 12:59:39

احسنت اخي وصديقي العزيز أبو عبدالرحمن ولمزيد التوفيق والنجاح ان شاء الله

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني